السمرقندي
327
تحفة الفقهاء
من قدر الدرهم ، يمنع جواز الصلاة لقوله تعالى : * ( رجس من عمل الشيطان ) * . والخامس : يجب الحد بشرب قليلها وكثيرها ، بإجماع الصحابة عليه . والسادس : يجب فيه الحد ، مقدرا بثمانين سوطا في حق الأحرار ، وفي حق العبيد نصف ذلك . وأما حكم السكر ونقيع الزبيب ، والتمر من غير طبخ ، والفضيخ والباذق فواحد ، وهو أنه يحرم شرب قليلها وكثيرها ، لكن هذه الحرمة دون حرمة الخمر ، حتى إن من جحد حرمة هذه الأشربة لا يكفر بخلاف الخمر . وكذا لا يجب الحد بشرب قليلها وإنما يجب الحد بالسكر . وقال بعض الناس بإباحة هذه الأشربة ، مثل بشر المريسي ، وغيره لورود الاخبار في إباحة شربها . واختلفت الروايات في النجاسة : ففي رواية عن أبي حنيفة أنه نجس العين كالخمر ، ويمنع من جواز الصلاة ما كان مقدرا بأكثر من قدر الدرهم ، وفي رواية ظاهر . وعن أبي يوسف أنه اعتبر فيه الكثير الفاحش . أو ما بيع هذه الأشربة وتمليكها فجائز عند أبي حنيفة . وعند أبي يوسف ومحمد : لا يجوز ذلك فهما يقولان إن المال ما يباح الانتفاع به ،